البغدادي

496

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أي : جرحت ظاهر البشرة . وفاجع : الذي فجعهم بنفسه . يقال : فجعته المصيبة ، أي : أوجعته . وروى بدله : « على سيّد » . ونعا أصله نعي ، يقال : نعيت الميّت نعيا من باب نفع ، إذا أخبرت بموته . يقول : إنّكم تخمشون وجوهكم مرّة بعد مرّة ، على هذا البرذون ، كأنّكم فقدتم خير قومكم « 1 » . وقوله : « تحضّض جبّارا » . . . إلخ ، هذا خطاب لكعب بن زهير . قال الجواليقي في « شرح أدب الكاتب » : يقال حضّضت الرجل ، إذا حثثته على الخير والشّرّ جميعا ، وحضضته - بالتخفيف - إذا حثثته على الخير . وحثثته : إذا حرّضته على سوق أو سير . ولا يكون الحضّ في السّير والسوق . و « جبّار » ، بفتح الجيم والموحدة المشددة : اسم رجل « 2 » . وقال أبو العباس الأحول : هو رجل من فزارة . و « الصّرمة » ، بكسر الصاد المهملة : القطعة من الإبل ما بين الثلاثين إلى الأربعين . و « الرّهط » : النّفر ، وهم ما دون العشرة من الرجال . يقول : تغري هذا الرجل ليغير على إبلي ، وليست إبلي لأوّل جماعة تغزوني ، لأنّي أقاتل عنها وأدافع . وقوله : « ترعى بأذناب » . . . إلخ ، أصله تترعّى ، [ بتاءين ] فهو مضارع . وقال الجواليقي : أي : ترعّي ، يريد أنّه مبالغة ترعى بالتخفيف . و « الأذناب » : جمع ذنب بفتحتين . وروى بدله : « بأطراف » . قال الجواليقي : والشّعاب : جمع شعب ، وهو الموضع المنفرج بين جبلين ، وهو جمع نادر كقدح وقداح . ودونها ، أي : دون هذه الصّرمة رجال ، يردّون الظّالم عن هواه . وقوله : « ويركب يوم الرّوع » - بفتح الراء - هو الفزع . و « فيها » ، أي : من أجل الصّرمة . قال الأحول : الأباهر والكلى مقتلان ، والأبهر : عرق في المتن . وقال الجواليقي : أي : هم بصراء عالمون بمواضع الطّعن . والأباهر : جمع أبهر ، وهو عرق مستبطن الصّلب .

--> ( 1 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 76 : " فقدتم سيد قومكم " . ( 2 ) في شرح أبيات المغني : " رجل من فزارة " .